عواطف محمد يوسف نواب

364

الرحلات المغربية والأندلسية

مسجد إبراهيم : يقع قرب آبار الشبيكة بوادي طوى « 1 » ذكر الأزرقي أن زبيدة زوجة الخليفة هارون الرشيد بنته لأن الرسول صلى اللّه عليه وسلم نزل بذي طوى معتمرا فبات فيه وصلّى الصبح وأضاف أن مصلى الرسول صلى اللّه عليه وسلم أسفل منه « 2 » . والظاهر أن المسجد لم يشيد في مكان مصلى النبي صلى اللّه عليه وسلم بل قريبا منه وهذا المسجد غير معروف الآن « 3 » ولكن جدد مسجد بالقرب من بئر طوى فربما يكون هو . مساجد التنعيم وهي : عدة مساجد مبنيّة بالحجارة منها مسجد يقال له مسجد عائشة زوج النبي صلى اللّه عليه وسلم خارج حدود الحرم ، كما يوجد مسجد أمام مسجد عائشة ينسب لعلي بن أبي طالب « 4 » . ولم يتعرّض الأزرقي لذكره وذكره الفاسي ولكنه لم يظهر حقيقة نسبته . أما ابن ظهيرة فقال « لم أقف على شيء من خبره » « 5 » فهذه الأقوال إنما توضح لنا حقيقة مهمة وهي أن أغلب المساجد التي تنسب لأشخاص بعينهم شيدت عقب عهودهم بفترة طويلة ، أو لعل بناء هذه المساجد في الموقع الذي اعتمرت فيه السيدة عائشة رضي الله عنها . ولعل تعدد هذه المساجد في هذا المكان هو اعتناء المقتدرين من أهل الخير من أبناء المسلمين بتتبع أثر الصحابة طمعا في الأجر والثواب من جراء بناء مثل هذه المساجد في الأماكن التي يرجّح نزولهم بها .

--> ( 1 ) التجيبي : مستفاد الرحلة ، ص 249 . ( 2 ) الأزرقي : أخبار مكة ، ج 2 ، ص 203 . ( 3 ) البلادي : معالم مكة التاريخية والأثرية ، ص 272 . ( 4 ) ابن جبير : الرحلة ، ص 90 ؛ التجيبي : مستفاد الرحلة ، ص 143 ؛ البلوي : تاج المفرق ، ج 1 ، ص 310 . ( 5 ) الفاسي : شفاء الغرام ، ج 1 ، ص 429 ؛ ابن ظهيرة : الجامع اللطيف ، ص 210 .